أمير العفو

منذ توليه مقاليد الحكم في 29 سبتمبر 2020 خلفا للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، كرس الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الأمير السادس عشر للكويت، جهوده لتعزيز المصالحة الوطنية وإرساء نهج التسامح، مما جعل اسمه يقترن بلقب «أمير العفو»، تقديرا لقراراته التاريخية في لم الشمل الوطني وتجاوز الخلافات السياسية.

المحرر
  • نُشر: Sep 22, 2026
أمير العفو

دور تاريخي في المصالحة الوطنية

جاء هذا اللقب تقديرا لجهوده الحثيثة في إصدار سلسلة من مراسيم العفو، والتي شملت العشرات من المعارضين السياسيين والنشطاء، في خطوة هدفت إلى تحقيق مصالحة وطنية شاملة، أتاحت الفرصة لعودة العديد من المعارضين الذين اضطروا لمغادرة البلاد بسبب قضايا سياسية.

وقد تولى الأمير الراحل مقاليد الحكم في فترة اتسمت بالتحديات السياسية، إذ كانت البلاد تعاني من احتقان سياسي متزايد، لا سيما بعد الأحكام القضائية التي طالت نشطاء سياسيين ممن شاركوا في حراك 2011. هذا الوضع دفع الكثير منهم إلى الهجرة لسنوات خارج الكويت، حتى جاء الشيخ نواف الأحمد ليقود مرحلة جديدة من التهدئة الوطنية.

انطلاقة العهد الجديد: تعزيز الوحدة والتكاتف

منذ اللحظة الأولى لتسلمه الحكم، شدد الشيخ نواف الأحمد على ضرورة فتح صفحة جديدة ترتكز على التكاتف الوطني والتوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وقد ترجمت توجيهاته إلى خطوات عملية، أبرزها عقد الحوار الوطني وإنشاء لجنة العفو، التي ضمت رؤساء السلطات الثلاث؛ التشريعية والتنفيذية والقضائية، بهدف وضع ضوابط وآليات العفو عن المدانين في القضايا السياسية.

المراسيم الأميرية: خطوة نحو التسامح

استنادا إلى المادة 75 من الدستور الكويتي، التي تمنح الأمير صلاحية العفو بمرسوم عن العقوبات أو تخفيفها، أصدر الشيخ نواف الأحمد سلسلة من مراسيم العفو التي شملت مختلف القضايا السياسية.

بدأت هذه المبادرات في 8 نوفمبر 2021، عندما أصدر الأمير الراحل مرسوم العفو 202، الذي شمل العفو عن عدد من المدانين في قضايا سياسية بارزة، من بينها قضية دخول مجلس الأمة، والتي كانت إحدى المحطات الأساسية في حراك 2011.

واستكمالا لنهج المصالحة، صدر مرسوم العفو الخاص عن تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية بحق المواطنين الكويتيين عن الجرائم التي وقعت خلال الفترة من 16 نوفمبر 2011 إلى 31 ديسمبر 2021. وبناء عليه، صدر عفو في يناير 2023 وآخر في نوفمبر 2023.

وفي 17 يناير 2023 صدر مرسوم جديد للعفو شمل عددا من الشخصيات السياسية والنشطاء، ومن بينهم أفراد على صلة بقضايا سياسية مختلفة، وشخصيات مرتبطة بقضية «قروب الفنطاس» وبعض المهجرين في لندن.

وفي 27 نوفمبر 2023 واصل الأمير الراحل نهجه بإصدار مرسوم عفو جديد بعد موافقة مجلس الوزراء برئاسة الشيخ أحمد النواف، وشمل عددا من الشخصيات السياسية والمغتربين في لندن ومجموعة من الشباب المرتبطة قضاياهم بالشأن السياسي.

ومن أبرز من شملهم العفو الكريم في القضايا السياسية:

مسلم محمد حمد البراك
فيصل علي عبدالله المسلم
جمعان ظاهر ماضي الحربش
مبارك محمد كنيفذ الوعلان
خالد مشعان منيخر طاحوس
سالم نملان مدغم العازمي
محمد عبدالعزيز البليهيس
مشعل محمد خليف الذايدي
ناصر محمد فراج المطيري
عبدالعزيز جارالله المطيري
عبدالعزيز منيس المنيس
عذبي فهد الأحمد الصباح
فلاح حجرف كحموم الحجرف
أحمد داود سلمان الصباح
عبدالمحسن محمد عبدالمحسن العتيقي
خليفة علي خليفة الصباح
رانية ناصر سعد المنيفي
عبدالحميد عباس حسين دشتي
صقر عبدالرحمن خليل الحشاش
مساعد عبدالله عثمان المسيلم
عبدالرحمن طالب فوزان العجمي
عبدالله محمد عبدالله الصالح

إرث خالد من التسامح والحكمة

بهذه الخطوات، أسس الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لإرث من المصالحة والتسامح والوحدة الوطنية، وظلت قرارات العفو واحدة من أبرز المحطات السياسية التي ارتبطت بعهده.